تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

[ المقدّمة الموصلة ] ثمّ إنّ ممّا يتعلَّق بالوجوب الغيري أنّه ذهب بعض متأخّري المتأخّرين ( 1 ) إلى أنّ مقدّمة الواجب لا تتّصف بالوجوب والمطلوبية - من حيث كونها مقدّمة - إلَّا إذا ترتّب عليها وجود ذي المقدّمة ، لا بمعنى أنّ وجوبها مشروط بوجوده ، بل بمعنى أنّ وقوعها على الوجه المطلوب منوط بحصول الواجب ، حتى أنّها إذا وقعت مجرّدة عنه تجرّدت عن وصف الوجوب والمطلوبية لعدم وجودها على الوجه المعتبر ، فالتوصّل بها إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها ، لا شرط الوجوب . وحاصل مرامه : أنّ الواجب بالوجوب الغيري ليس مطلق المقدّمة - أي ما يتوقف عليه وجود الغير - بل فرد خاصّ منه ، وهو ما يتعقّبه ذو المقدّمة ، ويوصل به إليه ولو بضميمة ومعونة أمور أخرى [ 1 ] . وبرهانه على ذلك حقيقة هو الَّذي اختاره في تعريف الواجب الغيري . والفرق بينه وبين النفسيّ أنّ التوصّل بالواجب الغيري إلى ما يكون مقدّمة له مأخوذ فيه على وجه التقييد ، بمعنى أنّ موضوع الوجوب الغيري

هامش
( 1 ) وهو صاحب الفصول ( ره ) في كتابه : 81 و 86 في التنبيه الأوّل . .
[ 1 ] قولنا : ( ولو بضميمة ومعونة أمور أخرى ) يعني أنّ مراده ليس وجوب ما يكون علَّة تامّة لوجود ذي المقدّمة حتّى ينحصر الوجوب الغيري - على هذا ( * ) - فيها ، بل مراده ما يوجد بعده ذو المقدمة ولو بمعونة أمور أخرى . لمحرّره عفا الله عنه . ( * ) [ هنا كلمتان في الأصل غير مقروءتين أثبتناهما استظهارا . . ] .