تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

مراعاة جهة وجوبه النفسيّ ، فيأتي به حينئذ لداعي وجوبه النفسيّ الاحتمالي [ 1 ] ، فافهم . الثاني ( 1 ) - أنّه هل الحال في مستحبّات الغيرية - من جهة توقّف تحقّق الامتثال على قصد الغير وعدمه - هي الحال في الواجبات الغيرية ، أو لا ؟ . لا شبهة في عدم حصول الامتثال إذا أتى بها مع العزم على ترك ذلك الغير بالمرّة ، أو على عدم إيجاده بها ، وأما إذا أتى بها لأجل احتمال فعل ذلك الغير به فيما بعد فقال سيّدنا الأستاذ - دام ظلَّه - : ( لا يبعد صدق الامتثال بذلك ) . ولا يرد عليه ما يرد على الواجب الغيري في هذه الصورة من عدم إمكان اجتماع التجرّي مع الإطاعة ، فإنّه لا يجري في المندوبات أصلا ، للإذن في تركها ، فلا مانع من تلك الجهة . لكن للنفس في ما اختاره - دام ظلَّه - تأمّل وتزلزل . ثمّ إنه لا بأس بالتنبيه على أمرين - قد علما إيماء من مطاوي كلماتنا السابقة ( 2 ) مع زيادة على بعض منهما - : الأوّل - أنّ الثمرة بين القولين - في قصد الغير في الواجب الغيري في مقام الامتثال - تظهر في العبادات التي كان جهة امتثالها منحصرة في الغيري -

هامش
( 1 ) أي ( الشيء الثاني ) . على ما جاء في هامش الأصل . .
( 2 ) وكذا مما مرّ من بعض الحواشي . لمحرّره عفا الله عنه . .
[ 1 ] ثمّ إنّه قد يكون الشيء واجبا نفسا ولأجل الغير كما في الاعتقاد بأصول الدين ، فحينئذ إذا كان من العبادات أو أراد إيقاعه على وجه الطاعة إذا كان من التوصّليات ، فيكفي فيه إيقاعه بداعي أمره النفسيّ أو الغيريّ على الوجه المتقدّم على سبيل منع الخلوّ ، وليس كصورة التردّد والشكّ بين كونه نفسيّا أو غيريّا حتّى يجب الجمع بين الامتثالين لما قد مرّ سابقا ، فراجع . لمحرّره عفا الله عنه .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 315 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري