على وجه الطريقية .
وهذا هو المتعيّن في كيفية نصب الأمارات - أيضا - إذ اعتبارها إنّما هو من باب الطريقية لا غير .
وقس عليهما الحال في الأصول العملية الشرعية المجعولة من الشارع في مقام الشكّ مطلقا من غير اعتبار عدم التمكَّن من تحصيل الواقع ، كالاستصحاب - بناء على اعتباره من باب التعبّد - فإنّ الأمر بمقتضى الحالة السابقة مع التمكَّن من تحصيل الواقع نظير الأمر بالطرق أو الأمارات مع التمكن من تحصيله ، فلا بدّ فيه - أيضا - من اعتبار مصلحة مصحّحة للأمر به - حينئذ - لا تنافي هي طريقيّة مؤدّاه ومرآتيّته للواقع ، فإنّ أمره بالعمل بمقتضى الحالة السابقة إنّما هو لأجل أنّه حكم بكون المشكوك هو الَّذي كان في السابق ، فإنّ أمره بالصلاة مع الطهارة المستصحبة إنّما هو لأجل حكمه بأنّها هي الصلاة مع الطهارة الواقعية الحاصلة سابقا .
هذا ما استفدته من السيّد الأستاذ - دام ظلَّه - [ 1 ] .
لكنّ الأولى - بل المتعيّن ظاهرا - فرض المصلحة المتداركة لما يفوت من مصلحة الواقع بسبب العمل بتلك الطرق والأمارات والأصول في نفس الأمر بالسلوك على مقتضاها ، كما صنعه شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - لا في المأمور به - وهو السلوك - إذ معه يشكل الخروج عن شبهة التصويب غاية
هامش
[ 1 ] هذا من الشواهد القطعية على صحّة ما ذهبنا إليه - خلافا للمحقّق الحجّة آغا بزرگ الطهراني ( رحمه الله ) في الذريعة - من كون هذه المخطوطة تصنيفا للمحرّر ( رحمه الله ) ، لا تقريرا لدرس أستاذه العظيم ( قدّس سرّه ) حيث إنّه ( رحمه الله ) يصرّح في مواضع نقل آراء أستاذه ( رحمه الله ) بذلك كما صنع هنا ، وقد لا يرتضيها ، كما قد يرتضيها أحيانا ، وهكذا دأبه ( رحمه الله ) مع آراء باقي الأعلام - رضي الله عنهم - كشيخه الأعظم ( قدّس سرّه ) .