تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

به قضاء فقط . ولا بأس بتوضيح انطباقه على ما نحن فيه وإن كان لا يحتاج إليه فنقول : إنّه إذا فرض إمكان تبعّض مصلحة المبدل منه بحيث لا يكون البدل قائما بتمامها ، فيجوز للشارع التعبّد ثانيا في الوقت بفعل المبدل منه ، تحصيلا لما لم يحصل منها بفعل البدل . ويقرّب هذا ما ورد في بعض نظائره شرعا ، وهو ما ورد ( 1 ) فيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج ليتوضّأ من أنّه يتيمّم ويصلَّي الجمعة ، ثم يتوضّأ ، ويعيدها ظهرا [ 1 ] . وقد حكي عن الشيخ - قدّس سرّه - في بعض كتبه - ولعلَّه الخلاف [ 2 ] - الإفتاء بمضمونه ، فإنّ ذلك وإن لم يكن داخلا فيما نحن فيه - نظرا إلى أنّ فعل الجمعة مع التيمّم ليس بدلا عن الظهر جدّاً ، بل بدل إمّا عن فعلها مع الطهارة المائية بناء على كون الجمعة أحد فردي الواجب المخيّر ، أو عن فعل الكلَّي معها بناء على كونها فردا من الكلَّي الواجب [ 3 ] ، لا واجبة تخييرية شرعا لكن على هذا

هامش
( 1 ) الوسائل : 2 - 965 - كتاب الطهارة - باب : 3 من أبواب التيمّم - ح : 3 ، والحديث منقول بالمعنى . .
[ 1 ] هذا لعلَّه ( * ) بحسب المعنى دون اللفظ . لمحرّره عفا الله عنه . [ 2 ] لم نعثر عليه في كتاب « الخلاف » ، وإنّما عثرنا عليه في كتاب « النهاية » : 47 ، حيث قال قدّس سرّه : ( وإذا حصل الإنسان يوم الجمعة في المسجد الجامع ، فأحدث ما ينقض الوضوء ، ولم يتمكَّن من الخروج فليتيمّم وليصلّ ، فإذا انصرف توضّأ وأعاد الصلاة ) . [ 3 ] بناء على أنّ الواجب في يوم الجمعة إنّما هو صلاة الظهر ، وأنّها كلَّي مشترك بين صلاة الظهر المقابل للجمعة وبين الجمعة ، إلَّا أنّه على كلّ من التقديرين تكون الجمعة مقدّمة على الظهر . لمحرّره عفا الله عنه . ( * ) [ يحتمل في هذه الكلمة أنّها : ( نقله ) . ، وهي أنسب ، وما أثبتناه أقرب إلى نسخة الأصل ) . . ] .