بسم الله الرحمن الرحيم ربّ وفقني وجميع الطالبين ، وزدني علما وعملا ، وألحقني بالصالحين بمحمّد صلى الله عليه [ وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
القول في مسألة الإجزاء
وقبل الخوض فيها لا بدّ من تقديم أمور .
الأوّل :
قد عنون جماعة الخلاف فيها بأنّ الأمر هل يقتضي الإجزاء أو لا ؟ وزاد بعض هؤلاء : ( إذا أتى المأمور بالمأمور به على وجهه ) ، ولا بدّ منه كما سيتّضح وجهه عن قريب .
وعنونه بعض : بأنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الإجزاء أو لا ؟ وظاهر الأوّل - نظرا إلى إسناد الاقتضاء إلى الأمر الظاهر في الطلب بالقول - رجوع النزاع إلى دلالة الأمر ، كما أنّ الظاهر من الثاني - بالنظر إلى إسناده فيه إلى الفعل - رجوعه إلى علَّية الإتيان بالمأمور به للإجزاء عقلا ، فإنّ الاقتضاء : تارة يطلق على الدلالة كما في قولهم : ( الأمر يقتضي الوجوب ) مثلا ، وأخرى على التأثير والعلَّية ، ومنه المقتضي في لسان أهل المعقول ، حيث إنّه في اصطلاحهم عبارة عما يقابل الشرط وهو المؤثّر في المعلول ، ومن المعلوم أنّه
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 139
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٩