تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

بموردها - لجاز ( 1 ) تناول الطرف الآخر ، لكون الشكّ فيه حينئذ بدويّا بحكم الشارع . هذا كلَّه في الشبهة الحكمية ، وهي الشكّ في مراد الشارع من الفورية أو جواز التأخير ، إمّا لعدم نصّ أصلا - كما إذا ثبت وجوب الفعل بدليل لبّي ، ودار الأمر فيه بين الاحتمالين - أو لإجماله ، أو لوقوع التعارض بينه وبين غيره . ثمّ إنّه قد يقال بوجوب المبادرة والإتيان بالفعل فورا على القول بإفادة الأمر القدر المشترك أو [ 1 ] إحراز كون المراد هو طلب الفعل من غير تقيّد فيه بالفورية ، وذلك أنّا حينئذ وإن أحرزنا مراد الشارع ولم يكن الشبهة من جهة الحكم ، بل هو معلوم ، لكن لمّا كان الطلب المطلق المجوّز تأخيره واقعا عن أوّل الأزمنة مغيا بآخر أزمنة التمكَّن من إتيان الفعل ، بمعنى أنّه لا يجوز واقعا تأخيره عن ذلك الوقت ، بحيث لو تركه فيه يستحقّ العقاب عليه ، لكون الترك حينئذ مستندا إلى المكلَّف ، حيث إنّه أخّره عن أوّل الوقت مع تمكَّنه من إتيانه فيه ، فيكون الترك مستندا إلى فعله الاختياري ، وهو التأخير مع تمكَّنه من التعجيل ، فلا يكون معذورا فيه ، وإطلاق الطلب لا يكون مستلزما للرخصة واقعا إلى زمان تعذّر الإتيان ، بل إنّما هو مستلزم له إلى آخر أزمنة التمكَّن ، فيكون تفويت المأمور به عند تعذّره تفويتا له من غير مرخّص شرعي ، فلا يكون معذورا فيه ، فيستحقّ العقاب عليه لو اتّفق . ولا ريب انه ليس للمكلَّف سبيل إلى إحراز آخر أزمنة التمكَّن الَّذي يجوز له التأخير إليه ، فإنّ إطلاق اللفظ لا يمكن كونه معيّنا للمصداق الخارجي

هامش
( 1 ) في الأصل : فيجوز . .
[ 1 ] الترديد إشارة إلى صورة كون الدليل على الوجوب غير اللفظ . وكيف كان ، فحاصل المقصود من العبارتين أنّ المكلَّف بعد ما أحرز كون الطلب غير مقيّد بالفوريّة فيجب عليه المبادرة كما في صورة تقيّده بها ، لجريان قاعدة الاشتغال في المقام . لمحرّره عفا الله عنه .