بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه ثقتي
في تقسيمات الألفاظ
في تقسيم اللفظ باعتبار المعنى الموضوع له
أصل قد ينقسم اللفظ - الموضوع باعتبار المعنى الموضوع له - إلى متحد المعنى ، ومتكثره .
والمتكثر إلى المشترك ، والمبهمات ، والمنقول ، والمرتجل لأنّ الموضوع له فيهما متعدد ، وإن كان المنقول مهجورا عن المعنى الأول على المختار ، لأن النّظر في التقسيم على الموضوع له ، مع قطع النّظر عن بقاء استعمال اللفظ فيه وعدمه .
وأما الحقيقة والمجاز ، فهما صفتان عارضتان للَّفظ ، بملاحظة الاستعمال ، لا بملاحظة الموضوع له ، ومن جعله من أقسام متكثر المعنى ، كصاحب المعالم ، فأراد بالمعنى المستعمل فيه .
ويشكل ما صار إليه رحمه اللَّه من حيث انحصار الألفاظ - على ما ذهب إليه - في متكثر المعنى ، إذ ما من لفظ متحد الموضوع له إلا ويصحّ استعماله في معنى مجازا ، حتى قيل بذلك - أعني بجواز استعمال كل لفظ في معنى آخر مجازا - في الأعلام الشخصية إلَّا في لفظ الجلالة ، للنهي الشرعي عنه ، مع أن الأعلام ليست من اللغات ، ولا تنسب إلى لغة دون أخرى على المختار .
ثم المشترك - أي المشترك اللفظي - له تعريفات ، أجودها ما في غاية المرام ، من أنه هو اللفظ الموضوع لمعنيين ابتداء ، والأولى زيادة قيد ( تفصيلا ) لإخراج