دفعهما . هذا كله في تصويرات القول بالصحيح وتشخيص المراد منها في محل النزاع . وأمّا القول بالأعم فيتصور أيضا على وجوه : أحدها : كونها موضوعة للمستجمعة لجميع الأجزاء المعتبرة فيها من غير اعتبار للشرائط في وضعها ، فيكون الجامع بين الأفراد هو الأجزاء المعتبرة دون الشروط ، وهذا الوجه وإن خص مراد الصحيحيين به بعض ، إلا أنه لم يخص مراد الأعميين به أحد ، بل ممن أبى عن تخصيص مراد الأعميين به أستاذنا العلامة دام ظله وفاقا للهداية ( 1 ) وغيرها . ثانيها : كونها موضوعة بإزاء الأعم من الصحيحة والفاسدة من غير مراعاة لجميع الأجزاء والشرائط ، بل إنما يعتبر ما يحصل معه التسمية في عرف المتشرعة ، وهو المحكي عن العلامة في غير موضع من النهاية وولده في الإيضاح والعميدي في موضع من المنية والشهيد الثاني في التمهيد والبهائي ( قدس سره ) والقاضي أبي بكر وأبي عبد اللَّه البصري ( 2 ) وغير واحد من فضلاء المتأخرين منهم صاحب القوانين ( 3 ) والضّوابط [ 1 ] والإشارات ( 4 ) . وبالجملة فهذا الوجه مما لا إشكال في تعيين مراد الأعميين به ، بعد تصريح هؤلاء الأجلة من الأعميين بتعيينه فيه ، وإنّما الإشكال فيه من جهتين : أحدهما : في تعيين معنى اللفظ حينئذ ، حيث أن حوالة تعيينه إلى عرف
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 322
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 100 ، 101 ، .
( 2 ) حكاه عنهم المحقق الأصفهاني ( ره ) في هداية المسترشدين : 100 ، وانظر نهاية الوصول : 30 في الأمر الخامس من الفرع الثاني من فروع النقل من مباحث الحقيقة الشرعيّة . والإيضاح 4 : 52 ، والمنية : مبحث تعارض الأحوال في الدوران بين النقل والاشتراك ، وتمهيد القواعد : قاعدة 96 و 22 . .
( 3 ) قوانين الأصول : 44 . .
( 4 ) إشارات الأصول 1 : 17 . .
[ 1 ] ضوابط الأصول : مبحث الصحيح والأعمّ في مقام بيان أدلَّة الأعميين حيث قال : فاعلم أنّ الحق أنها أسام للأعم بوجوه : الأوّل . . . إلى أن ينتهى كلامه إلى الوجه الثالث عشر .