تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لخصوص الحال في جميع الموارد ، وفي جميع حالاتها ، لاتفاقهم ظاهرا على اتحاد الوضع فيها ، كما ادعاه شيخنا الأستاذ ، وسيدنا الأستاذ ( دام ظلهما ) فيكون المسألة من دوران الأمر بين الحقيقة والمجاز ، وبين الاشتراك . ومع التنزل عنه ، فلا ريب في اتفاقهم على اتحاد جهة الوضع في جميع الموارد على ما يظهر من كلماتهم ، فراجع وهو يكفينا فيما نطلبه . نعم ربما يتوهم تعدد جهة الوضع من التفاصيل المتقدمة بالنظر إلى الألفاظ أو الحالات . لكنه مدفوع أولا : بما أشرنا إليه من أنها محدثة من المتأخرين من إلجاء كل من الطرفين في مقام العجز عن رد شبهة خصمه . وثانيا : بانحصار القول بين المتقدمين بين اثنين كل منهما نقيض الآخر مطلقا . وثالثا : بحصول التبادر المذكور منها في جميع الموارد على نحو سواء ، مع قطع النّظر عن الخصوصيات الخارجة اللاحقة للمورد . ورابعا : بأن تعدد جهة الوضع بالنسبة إلى الموارد المختلفة لا يعقل مع اتحاد نفس الوضع ، وقد عرفت الاتفاق على اتحاد هذا . وخامسا : صحة سلبنا تلك الأوصاف عمن انقضى عنه المبدأ بالنسبة إلى زمان انقضائها عنه ، فإنه يصح أن يقال لمّا كان ضاربا أمس : أنه ليس بضارب الآن بمعنى سلب مطلق هذا الوصف عنه في الآن بجعل الآن ظرفا للنفي لا قيدا للمنفي ، حتى يقال : إن سلب المقيد لا يستلزم المطلق ، وإلا أمكن العكس فيما إذا كان ضاربا الآن مع عدم اتصافه به قبل ، فيقال : إنه يصح أن يقال : إنه ليس الآن ضاربا بضرب الأمس ، وهو مقيد ، فنفيه يستلزم نفي المطلق ، فهو ليس ضاربا الآن بقول مطلق ، مع أن صدق الضارب عليه باعتبار الأمس حقيقة إجماعا ، لكونه مطلقا عليه باعتبار حال التلبس . وقد يورد على ما قلنا من صدق السلب المذكور ، مع جعل الآن في المثال ظرفا للنسبة - أعني سلب المحمول - لا قيدا للمحمول بمنع الصدق ، وأنه أول الدعوى إذ القائل بعدم اشتراط بقاء المبدأ ، يقول بصدق الضارب عليه الآن مع تلبسه به في الماضي . وفيه ما لا يخفى من الركاكة ، فان القائل بعدم اشتراط البقاء يلزمه ذلك ، حيث إن الموضوع له عنده هو القدر المشترك بين المتلبس بالمبدأ ، وبين من انقضى عنه