الحيض بمعنى الدم ، لا بمعنى السيلان ، وإلا لدخل في اسم الفاعل المشتق من الأحداث ، واسم المكان ، والآلة ، وصيغ المبالغة ، وأمّا اسم الزمان ، فهو خارج عن محل النزاع قطعا .
فلنا : هنا دعويان :
الأولى : عموم النزاع لغير الأخير .
الثانية : خروج الأخير عنه .
لنا على الأولى عموم وإطلاق الأدلَّة ، والعنوانات ، لاقتضاء أدلَّتهم عموم الدعوى ، وعدم تقييدهم للعناوين ببعض من الأقسام .
هذا مضافا إلى تصريح جماعة منهم بذلك التعميم .
وربّما يقال : بخروج اسم المفعول ، والصفة المشبهة ، واسم الفعل عن محل البحث لظهور الوضع للأعم في الأوّل ، وبخصوص الحال في الأخيرين .
ويدفعه المحكي عن بعض الأفاضل من ابتناء كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد زوال السخونة على النزاع في المسألة ، مع أنه من اسم المفعول .
وذهب التفتازاني [ 1 ] إلى اختصاص النزاع باسم الفاعل الَّذي بمعنى الحدوث ، وأمّا الَّذي بمعنى الثبوت كالمؤمن ، والكافر ، والنائم ، واليقظان ، والحلو ، والحامض ، والحر ، والعبد ، ونحوها ، فهو خارج عنه لاعتبار الاتّصاف بالمبدأ في الحال فيه في بعض الموارد جدا ، كالأوّلين ، والأخيرين من أمثلته واعتبار الاتّصاف به في البعض الآخر ، مع عدم طرو المنافي على الحمل كالباقي من أمثلته .
وعن ثاني الشهيدين [ 2 ] ( قدّس سرهما ) ، وجماعة من المتأخرين اختصاصه بما إذا لم يطرأ على المحل ضد وجودي بتوصيف الزائل ، وأما مع طروّه ، فلا كلام في عدم صدق المشتق عليه حقيقة .
وعن الشيرازي في المحصول [ 3 ] ، دعوى الاتفاق على المجازية حينئذ ، وحكي
هامش
[ 1 ] في شرحه على شرح المختصر والتحقيق ان النزاع حقيقة في اسم الفاعل الَّذي بمعنى الحدوث ، لا في مثل المؤمن والكافر والنائم إلخ .
[ 2 ] تمهيد القواعد المذكور في كتاب الذكرى : 10 القاعدة التاسعة عشرة قاعدة : إطلاق المشتق كاسم الفاعل واسم المفعول إلى أن قال : ومحل الخلاف ما إذا لم يطرأ على المحل وصف وجودي يناقض المعنى الأوّل أو يضادّه كالزّنا والقتل والشّرب .
[ 3 ] مخطوط ، فقد نسب إليه الشهيد في القواعد حيث قال : فإنه يكون مجازا اتفاقا على ما ذكره في المحصول .