بالقلب ( انتهى ) .
والورود في تحقيق هذه المسألة وبيان ان النية ليست بإرادة أصلا ، بل الإرادة شيء آخر غير النية ، موجب للبعد عن المقصود ولبيانه محل آخر .
فالمهم بيان الخصوصيات اللاتي يحتاج إليها ، فنقول بعون الله تعالى :
ان الافعال الصادرة عن الشخص على قسمين :
( الأول ) : ما لا يحتاج في تحققه وتعنونه بعنوان خاص إلى القصد .
( الثاني ) : ما يحتاج إليه ، ( وبعبارة أخرى ) يكون من العناوين القصدية بحيث لا تحقق لها في الخارج بغيره ، سواء كان متعلقا للأمر أم لا ، وسواء كان من الأمور التعبدية أم لا وذلك مثل الصوم المتعلق للنذر حيث إن مجرد قصد الصوم لا يكفي في تحققه ، بل لا بدّ من قصد الصوم النذري .
لا أقول إن عنوان الوفاء يحتاج إلى القصد ، فان الحق عدم اعتبار قصد الوفاء بعنوان انه وفاء بل يكفى قصد ما هو مصداق للوفاء .
بل أقول : ان تحقق ما هو بالحمل الشائع الصناعي مصداق للوفاء بالنذر ، يتوقف على قصد عنوانه وكذا سائر الأمور القصدية ، كالبيع والهبة والتعظيم والترهين فإنها لا تتحقق بإيجاد ما هو مشترك بينها وبين شيء آخر ، بل لا بدّ من القصد .
ومثل الخمس والزكاة والغسل ونحوها من العبادات والمعاملات .
نعم الظاهر عدم اعتبار قصد التعيين والتشخيص إذا كان ما عليه
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 71
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧١