وبالجملة يكشف فتوى المشهور بالحرمة عن كون المسألة معروفا عندهم . نعم قد خالف فيها السيد المرتضى رحمه الله والمحقق في صلاة الشرائع حيث قال : ويعطى الأجرة من بيت المال إذا لم يوجد من يتطوّع به ، ( انتهى ) . ولكنه أفتى بالحرمة في كتاب التجارة حيث قال : أخذ الأجرة على الأذان حرام ، ولا بأس بالرزق من بيت المال ( انتهى ) . فحينئذ لا يبعد الحكم بذلك فتأمل معتضدا بالشهرة . واما جواز الارتزاق فلا دليل عليه سوى ما روى عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام : من السحت أجر المؤذن - يعني إذا استأجره القوم - وقال : لا بأس ان يجرى عليه من بيت المال ( 1 ) . ونظيره رواية أخرى من الجعفريات ( 2 ) . وهما ضعيفا السند الا ان تعتضدا بالشهرة العظيمة بين الفقهاء من حكمهم بجواز الارتزاق اما للروايتين واما لكشف فتواهم عن وجود نصّ وصل إليهم ولم يصل إلينا كما في كثير من الموارد ( لا حول ولا قوة إلا باللَّه ) .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 69
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٩
هامش
( 1 ) راجع المستدرك ج 1 ص 254 الطبع الأول باب 30 حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) راجع المستدرك ج 1 ص 254 الطبع الأول باب 30 حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة .