فرع
التابع في السير - كالزوجة والولد مثلا - لو قصد المسافة ولو تبعا لمتبوعه فلا كلام في وجوب القصر ، ولو كان عازما على العود أو متردّدا في السير وعدمه فلا كلام أيضا في عدم وجوب القصر .
أمّا لو كان عازما على العودة على تقدير مثل أنّ الزوجة أو العبد يريد الرّجوع على تقدير الطلاق أو العتق أو الإذن للعود ولو من دون طلاق وعتق ، فعن ذكري الشهيد ( ره ) وجوب الإتمام عند ظهور أمارات وقوع ما احتملاه .
وعن الجواهر وجوب القصر استنادا إلى أنّ الاحتمال لو كان مضرا لما تحقّق قصد ، أصلا لمسافر مع إنّا نقطع بخلافه .
فالتحقيق عدم كون الاحتمالات الغير العقلائيّة وغير العاديّة مضرا ، مضافا إلى أنّ الزوجة أو العبد التابع قاصد للمسافة قهرا ، غاية الأمر ليس هذا القصد ناشيا عن اختيارهما وليس القصد كذلك بمعتبر ، إذ القدر المتيقّن من تقييد إطلاقات الأدلَّة تقييدها بالقصد بالإجماع والنصّ ، وأمّا اعتبار كون القصد باختيار فلا دليل عليه لو لم يكن دليل - مثل الإطلاقات - على خلاف هذا .
مضافا إلى أنّ العلم بالمسافة مساوق لقصدها لو لم يكن عينها كما يقوله أهل المعقول على ما نقل عنهم ، فالأظهر وجوب القصر ولو لم يكن له اختيار أبدا .
( ان قلت ) : انّ الأسير والمقهور لا يكون لهم قصد وإرادة إلى
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 410
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤١٠