Skip to main content

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — Page 175

Contributors:

P.175

والدليل عليه انه لو اقتصر على ما أتى به أولا لا يصح للمولى العقاب على ترك الأفراد الأخر كما لو كان عليه درهمان لزيد أحدهما واجب والآخر غير واجب فدفع إليه درهما برئت ذمته من الواجب ولو لم يقصده بالخصوص ، نعم لو نوى خصوص المندوب لم يبرء ذمته . وبالجملة ظاهر أكثر عبائرهم كون التكبيرة الأولى هي تكبيرة الافتتاح لا التخيير ولا الآخرة . نعم ظاهر المراسم بل صريحه هو كون الأخيرة تكبيرة الافتتاح حيث قال : إذا زالت الشمس فليستقبل القبلة مفرغا قلبه من علائق الدنيا ويقف وقوف العبد ثم يكبر ثلاثا ، رافعا يديه في كل تكبيرة ( إلى أن قال ) ثم يكبر تكبيرتين ويقول : ( لبيك ) ( إلى أن قال ) : ثم يكبر تكبيرتين الثانية منها تكبيرة الافتتاح ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) . فتحصل من ذلك ان ما يستفاد من كلمات القوم أقوال ثلاثة ( أحدها ) كون الأولى هي تكبيرة الافتتاح ، وهو الظاهر من الشيخين والغنية والوسيلة والسرائر ( ثانيها ) كون الأخيرة هي تكبيرة الافتتاح وهو ظاهر المراسم ، والسيد المرتضى في الناصريات ، نقل - كما في المصباح - عن الكافي وأبي الصلاح الحلبي وقد عرفت انه لا دليل عليه من حيث الرواية . ( ثالثها ) : التخيير ولا أثر منه في كلماتهم ( 1 ) ، نعم يمكن حمل كلام الشيخ المفيد والشيخ الطوسي عليهما الرحمة ، على ما اختاره

Footnote
( 1 ) وببالي أن سيدنا الأستاذ أدام اللَّه ظله العالي نقل التصريح بالتخيير عن الشيخ عليه الرحمة في المبسوط فراجعه .