بسبع تكبيرات منها تكبيرة الإحرام ( انتهى ) .
هذه جملة من كلماتهم .
والظاهر من كلمات المفيد عليه الرحمة بل الشيخ رحمه الله ان الصلاة يستفتح بها بالتكبير الأول معينا لا غير ، فإنه لو كان الأمر على ما نسب إليهم من التخيير واختار جعل التكبيرة الأخيرة تكبيرة الافتتاح لكان التكبيرات الست المتقدمة واقعة قبل الصلاة وهو خلاف ظاهر قول المفيد : ( ويستفتح الصلاة بالتكبير فيقول : الله أكبر ، إلى آخره ) وكذا خلاف ظاهر قول الشيخ رحمه الله أيضا : ( إذا أردت الدخول إلى الصلاة ، إلى آخره ) كما لا يخفى .
وبالجملة يستفاد منها نفى القول بالتخيير ، وهو ظاهر القاضي أيضا حيث قال : افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات ، وكذا الوسيلة في الموضعين وكذا الغنية ، فإن عنوان ( التوجه ) الوارد في كلماتهما ظاهر في التوجه إلى الصلاة ، فلا يكون مخيرا في جعل الأخيرة من الصلاة ، فتأمل .
ولا دلالة في قول الشيخ رحمه الله في النهاية - بعد عبارته المتقدمة - : وهذه التكبيرات السبع واحدة منها فريضة لا يجوز تركها والباقي سنة وعبادة ( انتهى ) على التخيير كما لا يخفى .
بل مقتضى القاعدة هو كون التكبيرة الأولى هي الواجب والباقي ( الآخر ، خ ل ) سنّة ، فان الماهية التي أحد أفرادها واجب والفرد أو الافراد الأخر منها مندوب ، إذا أتى بفرد منها من دون ان يعيّن أحدهما ينطبق عليه ما هو واجب لا محالة فيتحقق الامتثال بالنسبة إلى الأمر الوجوبي .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 174
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٤