كالنسيان والغفلة .
واما العالم باجزاء العمل وشرائطه فهو لا يحتاج إلى السؤال عن الإعادة وعدمها ، بل يجب عليه تحصيل هذا المركب بحكم العقل فليس موردا لتوهّم وجوب الإعادة وعدمها .
وهكذا الحال في الجاهل مع التفاته إلى جهله فهو انما يسأل عن كيفيّة العمل من حيث الشرائط والاجزاء دون الإعادة وعدمها لوجوب تعلم الأمور المتعلقة بإتيان هذا المركب .
نعم إذا كان غير ملتفت إلى جهله ولم يخطر بباله ان الشيء الفلاني أيضا شرط أو جزء يمكن ان يقال : بشمولها له لكثرة السؤال من أهل العرف عن حكم مثل هذا الشخص من حيث الإعادة وعدمها وكذا العوارض الطارية من غير اختيار المكلَّف من النسيان والاضطرار .
فتحصّل ان القاعدة غير شاملة للعامد العالم ، والجاهل الملتفت ، هذا كلَّه من حيث حالات المكلف .
واما الخلل الواقع في الصلاة من ناحية الأمور المعتبرة في الصلاة وجودا وعدما كالشرائط والأجزاء وجودا ، والموانع عدما فنقول :
لا إشكال في شمولها لجميع الاجزاء والشرائط بقرينة المستثنيات ، فإن الثلاثة الأول من الشرائط والأخيرين من الاجزاء مع اشتراك النوعين في دخالتهما في أصل تحقق المركب .
وهل تشمل الموانع أيضا بمعنى ان العرف كما يفهم من الصحيحة عدم وجوب الإعادة عند تخلل ما هو وجوده دخيل ، كذلك يفهم عدم وجوبها عند وجود ما بوجوده مخلّ ، أم لا ؟
يمكن ان يقال : بعدم شمولها لها باعتبار ان المستثنى منه حينئذ
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 95
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩٥