يمكن التمسّك بالعموم بناء عليه ، وبالبراءة بناء على عدم استكشاف . العموم ممّا ذكر ، هذا . ولكن قد يدّعى وجود الدليل بحيث يشمل جميع هذه الصور التي ذكرناها ، وهو من وجوه : ( الأوّل ) : قاعدة لا تعاد الصلاة الَّا من خمس : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، المرويّة بطريق صحيح عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ( 1 ) . ( الثاني ) : ما رواه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي ، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن أحمد ، عن العمركي البوفكي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل صلَّى وفرجه خارج وهو لا يعلم هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته . ( 2 ) ( الثالث ) : حديث الرفع المعروف ( 3 ) . اما الأوّل : فقبل بيان الدلالة لا بأس ان نبيّن مقدار دلالته على الاختصار ، فنقول : قد ادّعى بعض مشايخنا المعاصرين انّه يشمل الناسي والجاهل بقسميه ، والعامد والعالم ، وبعضهم اقصر عن ذلك ، وقال : بشمول القاعدة لغير العالم اما هو فلا ، والحق ان يقال : ان الموارد التي تحتاج في السؤال عن الإعادة وعدمها انما هي قبل العمل باعتباره عروض العوارض التي يحتمل المكلف مع عروضها صحة العمل وبطلانه
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 94
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩٤
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ص 227 .
( 2 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب لباس المصلَّى ج 3 ص 293 .
( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 345 .