تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ورد انّه زنا العين حتى لو قيل بعدم وجوب ستر المرأة وجهها فهو لا ينافي القول بحرمة النظر ، فإنه لا ملازمة بينهما كما في الرجال حيث لا يجب عليهم التستّر مع حرمة النظر عليهنّ إلى أبدانهم . وهل الوجه على تقدير جواز الكشف والنظر هو الوجه الواجب غسله في الوضوء أم موكول إلى العرف ؟ وجهان ، بل قولان . ( الثالثة ) : في وجوب الستر على الرجل بمعنى كونه شرطا لصحة الصلاة دون الوجوب التكليفي لو لم يكن هناك ناظر محترم . وقبل بيان مقدار الستر لا بدّ من بيان الفرق بين الستر التكليفي والستر الصلاتي ، وهو من وجوه : ( الأوّل ) : كفاية الأوّل وسقوط التكليف بكلّ ما يحصل به الستر ولو بالحشيش أو الورق أو الطين بخلاف الثاني ، فإنه لا يكفى ذلك الَّا اضطرارا . ( الثاني ) : كفاية الأوّل بأيّ وجه حفظ ما يجب ستره عن الناظر ولو لم يلاصق الساتر البدن فان المقصود محفوظيته من الناظر - كما سيأتي إن شاء الله - بخلاف الثاني لاشتراط صدق اللباس . ( الثالث ) : عدم وجوب الأوّل الَّا مع العلم بوجود الناظر المحترم أو الظن أو كان معرضا لذلك ، بخلاف الثاني ، فإنه يجب ولو كان قاطعا بعدم وجوده . ولا اشكال بل لا خلاف بين المسلمين في وجوب ستر العورتين القبل والدبر للصلاة إلَّا عن بعض العامة ، ذاهبا إلى أنه حكم تكليفي لا شرط لصحة الصلاة . وهو محجوج بالإجماع على خلافه فلا تحتاج المسألة إلى مزيد