ورد انّه زنا العين حتى لو قيل بعدم وجوب ستر المرأة وجهها فهو لا ينافي القول بحرمة النظر ، فإنه لا ملازمة بينهما كما في الرجال حيث لا يجب عليهم التستّر مع حرمة النظر عليهنّ إلى أبدانهم .
وهل الوجه على تقدير جواز الكشف والنظر هو الوجه الواجب غسله في الوضوء
أم موكول إلى العرف ؟ وجهان ، بل قولان .
( الثالثة ) : في وجوب الستر على الرجل بمعنى كونه شرطا لصحة الصلاة
دون الوجوب التكليفي لو لم يكن هناك ناظر محترم .
وقبل بيان مقدار الستر لا بدّ من بيان الفرق بين الستر التكليفي والستر الصلاتي ، وهو من وجوه :
( الأوّل ) : كفاية الأوّل وسقوط التكليف بكلّ ما يحصل به الستر ولو بالحشيش أو الورق أو الطين بخلاف الثاني ، فإنه لا يكفى ذلك الَّا اضطرارا .
( الثاني ) : كفاية الأوّل بأيّ وجه حفظ ما يجب ستره عن الناظر ولو لم يلاصق الساتر البدن فان المقصود محفوظيته من الناظر - كما سيأتي إن شاء الله - بخلاف الثاني لاشتراط صدق اللباس .
( الثالث ) : عدم وجوب الأوّل الَّا مع العلم بوجود الناظر المحترم أو الظن أو كان معرضا لذلك ، بخلاف الثاني ، فإنه يجب ولو كان قاطعا بعدم وجوده .
ولا اشكال بل لا خلاف بين المسلمين في وجوب ستر العورتين القبل والدبر للصلاة إلَّا عن بعض العامة ، ذاهبا إلى أنه حكم تكليفي لا شرط لصحة الصلاة .
وهو محجوج بالإجماع على خلافه فلا تحتاج المسألة إلى مزيد
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 66
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦