( والخمار ) : ما يستر الرأس والشعر والعنق والأذنين وما حاذاهما .
( والجلباب ) : ما يلفّ على الرأس .
( والإزار ) : ما يستر من الرأس إلى القدم .
وبضميمة الآية المتقدمة ، وهي قوله تعالى : « يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ » ، يثبت ان هذه الأثواب الأربعة تستر جميع بدنها وهو الموافق لكونها عورة كما تقدم .
هذا كلَّه مضافا إلى ارتكاز ذلك بين المسلمين بحيث يرى مستنكرا عندهم .
ولعله لذا لم يرد في خصوص وجوب ستر الوجه وحرمة كشفه من الأصحاب والأئمة عليهم السلام سؤالا وجوابا ، فان بناء الأصحاب في نوع الاحكام على السؤال عمّا لا يدل عليه ظاهر القرآن الكريم أو اختلف فيه العامة .
والاستدلال على جواز الكشف بسيرة المسلمين في صدر الإسلام ناش من عدم التتبع في أحوالهم قبل نزول آية الحجاب أو بعده .
فإن آية الحجاب قد نزلت في مقارب السنة الثامنة من الهجرة ولم يعلم كون حالهم بعد نزولها كحالهم قبل نزولها .
بل في بعض ما يدلّ على كمال إحتجابهم ، كما عن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله انها كانت عنده صلى الله عليه وآله حفصة وميمونة ، فدخل ابن أم مكتوم وكان أعمى فأمرهما صلى الله عليه وآله بالاحتجاب ، فقالتا : إنّه أعمى ، فقال : أفعمياوان أنتما ؟ ألستما
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 64
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٤