تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

نعم قد تعرض لأصل الحكم في الجملة الشيخ أبو جعفر الطوسي عليه الرحمة في موضعين من الخلاف : ( أحدهما ) : في مسألة الوضوء بالماء المغصوب . ( ثانيهما ) : في لباس المصلي . ( اما الأولى ) : فقال : مسألة الوضوء بالماء المغصوب لا يصح ، ولا تصح الصلاة به ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( دليلنا ) : في المسألة الأولى من وجوب اعتبار النية وان التصرف في المال المغصوب قبيح لا يصح التقرب ، وأيضا لا خلاف في أنه منهي عن ذلك والنهى يدل على فساد المنهي عنه ( 1 ) انتهى موضع الحاجة . ( واما الثانية ) : فقال : مسألة ، لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة ، ولا في الثوب المغصوب مع الاختيار ، وأجاز الفقهاء بأجمعهم ذلك ولم يوجبوا إعادتها مع قولهم : ان ذلك منهي عنه ووافقنا كثير من المتكلمين ، مثل أبي على الجبائي وأبي هاشم وكثير من أصحابهما ( دليلنا ) : ان الصلاة تحتاج إلى نية بلا خلاف ، ولا خلاف في أن التصرف في الدار المغصوبة والثوب المغصوب قبيح ، ولا يصحّ نية القربة فيما هو قبيح ( انتهى ) ( 2 ) . وجه الحكم في أصل المسألة ان من شرط ترتب عنوان الصلاة على الاجزاء التي لوحظت واحدة بالاعتبار ، صلاحيتها لان يتقرب بها إلى الله عز وجل ، وهي موقوفة على عدم كون العمل الموجود في الخارج قبيحا ، وحيث إن المفروض كونه قبيحا لكونه تصرفا في مال الغير

هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب الصلاة ، مسألة 254 ، ص 53 ، الطبع الحجري .
( 2 ) المصدر ، المسألة 253 .