وبالجملة من وجود الفتاوى في المسألة يستكشف النص ، لا ان من عدمها انكشف عدم النص كما لا يخفى فافهم واغتنم .
الشرط الخامس
ان لا يكون اللباس مغصوبا ، هكذا عنونها الأصحاب .
والأولى ان يقال : يشترط ان يكون مالكا أو مأذونا من قبل المالك فان الغصب عبارة عن الاستيلاء على مال الغير على سبيل العدوان سواء كان متصرفا أم لا ، كما أن التصرف في مال الغير أعمّ من أن يكون على سبيل الاستيلاء أم لا ، فبينهما عموم من وجه .
يفترق الغصب عن التصرف فيما لو استولى على مال الغير كما لو أخذ مفتاح دار الغير ومنع المالك ان يدخلها من دون ان يكون هو متصرفا .
ويفترق التصرف عن الاستيلاء كما لو صلَّى في لباس الغير من دون إحراز رضائه مالكه ، لكن لا بقصد الاستيلاء ، بل بقصد ان يرده على مالكه ، ويجتمعان معا في الثوب المغصوب .
ومما يترتب على ذلك عدم ضمان اللابس لو تلف بعد اللبس لعدم كونه غاصبا بخلاف ما لو لبسه مستوليا ، فإنه ضامن مطلقا ما لم يرده إلى مالكه .
وكيف كان فلا شبهة في حرمة التصرف في ملك الغير ولم يتعرض الأصحاب لحكم بطلان الصلاة على تقدير التصرف المحرم في الكتب المعدّة لجمع فتاوى الأئمة عليهم السلام .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 280
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٠