وبالجملة ( تارة ) يلاحظ كلام الإمام ( ع ) ، وهو قوله عليه السلام : ( لا تحل الصلاة ) ( 1 ) كما في رواية ابن الجبار ، مع قوله : ( كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده ، إلى آخره ) كما في رواية الحلبي ( 2 ) مع قطع النظر عن خصوصية مورد السؤال يكون رواية الحلبي حاكمة على رواية ابن الجبار . ( وأخرى ) مع ملاحظة مورد السؤال أيضا ، وعليه يتحقق المعارضة فحينئذ فاما ان يكون السؤال عن خصوص القلنسوة ، أو يكون ذكرها من باب المثال . فعلى التقدير ( امّا ) ان يكون الراوي عالما بالحكم التكليفي والوضعي كليهما ( أو ) جاهلا ( أو ) عالما بأحدهما دون الآخر فيصير الأقسام ثمانية . فرض كونه جاهلا بهما أو جاهلا بالحكم التكليفي في غاية البعد فيخرج أربعة أقسام . واما إذا كان جاهلا بالحكم الوضعي وكان السؤال عن خصوص القلنسوة أو كان عالما بها مع هذا الفرض ، يكون الجواب حينئذ عدولا عن السؤال الشخصي إلى الحكم الكلي بعدم جواز حليّة الصلاة الممكن إرادة الحكم التكليفي . واما إذا كان ذكر القلنسوة من باب المثال فيكون الجواب مطابقا للسؤال ، فتكون رواية الحلبي حاكمة على رواية ابن الجبار حينئذ . واما حملها على الكراهة ، ففيه انه ان أريد أنه بهذا العنوان
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 261
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦١
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 272 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 272 .