يحرز حال الراوي ، كثرة روايته وقلَّتها ، ويستدلّ على صحة الرواية وضعفها .
فرواية الكشي بمجردها غير كافية لرفع اليد عن القرائن الكثيرة الدالة على صحّة هذه الرواية الدالة على حصول الاطمئنان بصدور هذه الرواية فيما إذا كان سلسلة السند بأجمعها موثوقا بها ، فلا اشكال فيها سندا .
واما الدلالة فالظاهر حكومتها على الأدلَّة العامة الدالة على عدم جواز الصلاة في الحرير المحض ، لأن لسانها كالمفسّر لها حيث أن مفادها أن الألبسة التي بعناوينها المخصوصة التي لا تجوز الصلاة فيها ، لا بأس بها إذا كانت ممّا لا تتم الصلاة فيها ، فلا تكون معارضة مع العمومات .
واما بالنسبة إلى رواية محمد بن عبد الجبار ، فالظاهر معارضتها معها ، لأنها واردة في خصوص ما لا تتم .
فحينئذ يحكم بالكراهة بمقتضى الجمع العرفي بأن يقال : ان رواية الحلبي صريحة في الجواز ، ورواية ابن الجبار ظاهرة في البطلان فإنه عبّر بعدم الحلية الممكن حملها على الحكم التكليفي ، غاية الأمر لما وقع السؤال عن الصلاة فيه ، يكون ظاهرا في السؤال عن الحكم الوضعي وهو البطلان أو الصحة فلا معارضة .
الَّا ان يقال : ان بين الروايتين عموما من وجه حيث انّ قوله عليه السلام : ( لا تحل الصلاة ) شامل للقلنسوة وغيرها ، والقلنسوة الموجودة في رواية الحلبي أعمّ من الحرير وغيره ، فلا تكون صريحة في خصوص الحرير .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 260
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦٠