اللاحق مع المعنى السابق نظير ما نحن فيه حيث إن الخزّ - بحسب الروايات - دابة بحرية قابلة للتذكية ، غاية الأمر كون تذكيتها بإخراجها من الماء أو بالفري ، غير معلوم ، فعلى أيّ حال تجوز الصلاة في وبرها .
وفي مثل زماننا يقال : الخز مثلا على حيوان بحري يعيش في البر ولا يموت بالخروج أو الإخراج ، لكن الشك في أن هذا الحيوان المخصوص من مصاديق ذلك الحيوان الذي أريد من الروايات استثنائها أم لا ؟ ولا إشكال في جريانها على الأولين وفي الثالث وجهان .
ثم ما ذكره قدس سرّه من قوله : الَّا ان يقال : انها صنفان بري وبحري وكلاهما تجوز الصلاة ، محل نظر ، لأنه حينئذ يحتاج إلى إحراز ان المستثنى في الروايات كلا القسمين ولم يعلم بعد منها على قسمين ، لأنها ناظرة إلى قسم واحد .
وبالجملة إذا أخبر التاجر بخصوصيات الخز وكانت مطابقة لما في الروايات فلا إشكال في جواز الصلاة والا ففيه تأمل ، والمسألة محتاجة إلى مزيد تتبع وتأمّل .
الثاني من المستثنيات
السنجاب على أحد القولين ، وهو ليس على حد الخز من حيث الحكم والموضوع ، لأنه حيوان بري له وبر ناعم يعمل منه الفراء .
والأدلة على تقدير تماميتها شاملة للوبر والجلد ، لعدم كون وبره مجزوزا بنفسه فلا يكون قابلا للبس الَّا مع الجلد .
والأخبار الواردة فيه على قسمين : قسم يدل على جواز الصلاة فيه ، وقسم يمنع .
اما الأوّل : فهي على أقسام :
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 230
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٠