فتحصّل أن الانحلال مطلقا ممنوع ، فيرجع إلى الشك في المحصّل ان قلنا : ان الشرائط والاجزاء مقدمات عقلية يكشف عنها الشرع لتحقق عنوان المأمور به ، وهو عنوان بسيط لا يتحقق في الخارج إلَّا بإتيانها كما اختاره شيخنا العلَّامة عليه الرحمة في الكفاية ولا ربط لها حينئذ بمسألة الأقلّ والأكثر .
وان قلنا : بأنها مركبة من الاجزاء ووجود الشرائط وعدم الموانع والمفروض أنها معلومة حتى تقييدها بعدم الموانع ، فالشك في تحقق هذا القيد الناشئ عن الشك في وجود الموانع .
فتحصّل ان البراءة لا مجرى لها على تقدير عدم جريانها في الشبهة الموضوعية ، وكذا على تقدير عدم جريانها في مسألة الأقل والأكثر في الشبهة الحكمية .
وعلى تقدير جريانها في المسألتين أيضا لا مورد لجريانها على التحقيق لرجوع المسألة إلى الشك في المحصل والى الشك في إتيان القيد ، فعليك بالتأمّل التام فإنّه من مزال الاقدام ، ونسئل التوفيق من الملك العلَّام .
واما التشبث بأصالة الحلية التكليفية ،
بأن يقال : ان القيد المنتزع من اعتبار الوجود مانعا يكون مطلوبا تركه ، وكلَّما كان كذلك
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 189
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨٩