تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

فالأدلة الدالة على كون الوجودات مانعة ناظرة إلى الافراد خصوصا في المقام حيث إن قوله عليه السلام : ( لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه ) ( 1 ) أشار بالموصول إلى العناوين الواقعية ، فظاهر الأدلة جعل المانع وقوع الصلاة في غير المأكول ، وينتزع منه قيدية العدم باعتبار مانعية كل وجود ينتزع قيدية عدم هذا الوجود فإذا شككنا في مورد انه هل يعتبر فيه عدم هذا الوجود أيضا أم لا فالأصل البراءة . هذا محصّل ما ذكره بعض الأعاظم رحمه الله ( 2 ) في إجراء البراءة العقليّة في المسألة . لكن قد عرفت توقف هذا الاستدلال على فرض صحته على جريانها في الشبهة الموضوعية المستقلة ، وفي الشبهة الغير المستقلَّة في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين . ويستفاد من كلامه رحمه الله ، الفرق بين صورتي أخذ السلب على نحو السالبة المحصّلة ، بأن يقال : يشترط ان لا تقع الصلاة في غير المأكول بحيث لا يكون قيد عدم الوقوع في غير المأكول جزء للمحمول . وهذا يتصوّر على وجهين : ( تارة ) يكون جميع السلوب مأخوذا من حيث المجموع ، ( وأخرى ) كل واحد من السلوب قد أخذ مانعا ، فإن كان على الوجه الأوّل لا تجري البراءة و ( على الثاني ) تجري . لكن التحقيق عدم الفرق بينهما ، فإنه ( 3 ) يعترف بان ما هو

هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 251 .
( 2 ) قد مرّ ان المراد هو المحقق الميرزا حسين النائيني - قدّه .
( 3 ) يعنى القائل وهو المحقق النائيني رحمه اللَّه .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 184 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي