أنه زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي وأمي يا
بنت رسول الله ! ما هذا اللوح ؟
فقالت : هذا اللوح أهداه الله [ جل جلاله ] إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم
، فيه : اسم أبي واسم بعلي ، واسم ابني ، وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه
أبي ليبشرني بذلك .
قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة ، فقرأته وانتسخته .
فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟
قال : نعم ! فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر ، وأخرج إلى أبي صحيفة
من رق .
فقال [ له أبي ] : يا جابر ! انظر إلى كتابك لأقرأ عليك . فنظر جابر في نسخته ،
فقرأه أبي ، فما خالف حرف حرفا .
فقال ( 1 ) ط : قال جابر : أشهد بالله أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله العزيز [ الحكيم ] لمحمد نوره وسفيره
وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظم يا محمد أسمائي
، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، فإني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ،
ومذل الظالمين ، [ ومبير المتكبرين ] ، وديان الدين .
إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي [ أ ] وخاف غير عدلي عذبته عذابا
لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل .
إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك
على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك
هامش
( 1 ) كذا وردت .