3 - أيضا فرائد السمطين 2 : 140 :
روى بسنده عن أبي نضرة ، قال : لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي عند الوفاة
دعا بابنه الصادق عليهم السلام ليعهد إليه عهدا ، فقال له أخوه زيد ابن علي : لو
امتثلت في تمثال الحسن والحسين عليهما السلام لرجوت ألا تكون أتيت منكرا ! !
فقال له : يا أبا الحسين ! إن الأمانات ليس بالمثال ولا العهود بالسوم ، وإنما
هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى .
ثم دعا بجابر بن عبد الله ، فقال له : يا جابر ! حدثنا بما عاينت من الصحيفة .
فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر ! دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم لأهنئها بمولد الحسين عليه السلام ، فإذا بيدها صحيفة من درة
بيضاء ، فقلت : يا سيدة النسوان ! ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟
قالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي .
فقلت لها : ناوليني لأنظر فيها ؟
قالت : يا جابر ! لولا النهي لكنت أفعل ، لكنه قد نهي أن يمسها إلا نبي أو
وصي أو أهل بيت نبي ، ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى بطنها من ظاهرها .
قال جابر : فقرأت فإذا : أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى ، وأمه آمنة .
أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى ، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن
عبد مناف .
أبو محمد الحسن بن علي ، وأبو عبد الله الحسين بن علي التقي ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 472
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٧٢