والتأويل فرع القبول ، وقد قال بصحته سبعة عشر حافظا من كبار حفاظ الحديث
.
أقول : وقد راعينا فيما أوردناه هاهنا غاية التلخيص ، ولم نذكر لكل واحد من
الصحابة في رواية نزول آية التطهير في الخمسة الطاهرة . [ النبي وعلي وفاطمة
والحسن والحسين عليهم السلام ] إلا مصدرا أو مصدرين من كتب أهل السنة .
ومن أراد الإحاطة بسائر ما وقفنا عليه من كتبهم لرواية كل واحد من الصحابة
المذكورين فليراجع : إحقاق الحق 2 : 501 - 553 ، و 3 : 513 - 531 ،
و 9 : 1 - 69 ، و 18 : 359 - 383 ، و 33 : 3 - 16 .
ولو قيل : إن أهل البيت عليهم السلام هم أهل العباء خاصة دون من بعدهم ؟
أجيب بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
.
ولو قيل : فلم لا يكون الأئمة المشار إليهم من أهل البيت غير من استندتم إلى فتواه
؟
قلنا : يشهد لمن استندنا إليه اتساع فتواه ، ووجود ما يلتمسه المستفتون عنده دون
كل من تعرض لذلك من الذرية ، يعلم ذلك اضطرارا عند الوقوف على سيرهم .
مضافا إلى النصوص الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كتب
الفريقين بعددهم الاثني عشر ، وبأسمائهم واحدا بعد واحد سلام الله عليهم .
أما توضيحه : فنقتصر من المطولات على ما ذكره في مقدمة المعتبر :
قال : الوجه الأول : ما انتشر عنهم من العلوم الفقهية ، والأصولية ، والتفسيرية
، منضما إلى غيرها من العلوم ، كالنجوم ، والطب ، فإن عليا عليه السلام استند
إليه كل فاضل ، وافتقرت إليه الصحابة في الحوادث ، ولم يفتقر إلى
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 39
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٩