وقال في ص 443 :
المسألة الأولى : قولهم : لا هداية للناس إلا بالأئمة . قال أبو عبد الله عليه السلام :
بلية الناس عظيمة ، إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا .
إلى أن قال : إن الهداية بمعنى التوفيق إلى الحق وقبوله لا يملكها إلا رب العباد . . .
وأما هداية الدلالة إلى الحق والإرشاد إليه فهذه وظيفة الرسل ومن تبعهم بإحسان ،
ولا تنحصر في الاثني عشر عليهم السلام .
أقول : الاهتداء إلى الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما يحصل
بالتمسك بالقرآن والأئمة المعصومين من عترة رسول الله ، قوله صلى الله عليه وآله
وسلم المتواتر ، كما أسلفنا في ذيل قول المصنف ص 308 : إني تارك فيكم
الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، وإنهما لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض .
ونزيد هاهنا أن قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) نزل في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
وقد روى ذلك جملة من علماء والسنة في كتبهم وصحاحهم نقلا عن جماعة كثيرة
من الصحابة ، منهم :
1 - أم سلمة ، رواه عنها :
الدولابي في الكنى 2 : 121 .
والترمذي في صحيحه 13 : 200 .
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 33 .