إلى أن صلى الظهرين في وقت واحد ، فامتد ذلك إلى أن صلى العشاءين في وقت
واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا .
وروى ذلك أحمد بن محمد الطبري - الشهير بالخليلي - في كتاب مناقب علي
، والنشر والطي .
وروى في روضة الصفا بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته : ثم جلس رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في خيمة ، وأجلس أمير المؤمنين عليا عليه السلام في
خيمة أخرى ، وأمر الناس بأن يهنئوا عليا في خيمته ، ولما ختم تهنئة الرجال أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنئنه .
وقال في حبيب السيرة : ثم جلس أمير المؤمنين علي عليه السلام في خيمة
مخصوصة تزوره الناس ويهنئونه وفيهم أبو بكر وعمر ، فقال عمر : بخ بخ لك يا
ابن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . ثم أمر أمهات المؤمنين
أن يدخلن عليا ويهنئنه .
ولنعم ما قال الغزالي في كتاب سر العالمين في المقالة الرابعة بما لفظه : ولكن
أسفرت الحجة وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته عليه السلام
في يوم غدير خم باتفاق الجميع ، وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ! لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ، فهذا تسليم ورضى وتحكيم ! .
قال في كتاب الغدير 1 : 272 - 283 :
وخصوص حديث تهنئة الشيخين رواه من أئمة الحديث والتفسير والتاريخ من
رجال السنة كثير لا يستهان بعدتهم بين راو مرسلا له إرسال المسلم ، وبين راو
إياه بمسانيد صحاح برجال ثقات تنتهي إلى غير واحد من الصحابة ، كابن عباس
، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 302
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٠٢