وفي ص 629 :
نسب إلى ابن تيمية شد التعصب في إنكار الولاية ، أنه أنكر دلالة حديث الغدير
على الولاية .
أقول : إعلامه صلى الله عليه وآله وسلم لأمته : من كنت مولاه فعلي مولاه . . .
كان بلاغا مبينا لنصبه عليا بالخلافة له والولاية لأمته من بعده ، وقد فهم ذلك
الحاضرون في غدير خم والمستمعون لكلامه هذا ، ويشهد له بيعة الناس لعلي
ومصافقتهم معه وتهنئتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وله عليه السلام ، وأول
من أقدم بالتهنئة والبخبخة عمر بن الخطاب :
روى الحافظ أبو سعيد الخرگوشي النيسابوري - المتوفى سنة 407 - في كتاب
شرف المصطفى ، على ما في الغدير ، بإسناده عن البراء بن عازب ، بلفظ
أحمد بن حنبل ، وبإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري .
ولفظه : ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هنئوني هنئوني ، إن الله خصني
بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة ، فلقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه
السلام ، فقال : طوبى لك يا أبا الحسن ! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة .
وروى المؤرخ الشهير محمد بن جرير الطبري في كتاب الولاية ها هنا بإسناده
عن زيد بن أرقم ، فقال في آخره : قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا من أنفسنا
، وميثاقا بألسنتنا ، وصفقة بأيدينا ، نؤديه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك
بدلا . . .
قال زيد بن أرقم : وعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم ! سمعنا وأطعنا على أمر
الله ورسوله بقلوبنا . وكان أول من صافق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليا :
أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير وباقي المهاجرين والأنصار ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 301
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٠١