الجواب : أن هذا ليس مسندا بل هو مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون ، وفيه
ألفاظ هي كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كقوله : لا ينبغي أن
أذهب إلا وأنت خليفتي ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذهب غير مرة
وخليفته على المدينة غير علي .
( ثم ذكر عدة من ولاته على المدينة ) ، فقال : وعام تبوك ما كان الاستخلاف إلا
على النساء والصبيان ومن عذر الله ، وعلى الثلاثة الذين خلفوا أو متهم بالنفاق ،
وكانت المدينة آمنة لا يخاف على أهلها ، ولا يحتاج المستخلف إلى جهد .
وكذلك قوله : وسد الأبواب كلها إلا باب علي عليه السلام . فإن هذا مما
وضعته الشيعة على طريق المقابلة ، فإن الذي في الصحيح : عن أبي سعيد ، عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه : إن آمن الناس
علي في ماله وصحبته أبو بكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لا تخذت أبا
بكر خليلا ، ولكن اخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا
خوخة أبي بكر ، ورواه ابن عباس أيضا في الصحيحين .
ومثل قوله : أنت وليي في كل مؤمن بعدي . فإن هذا موضوع باتفاق أهل
المعرفة بالحديث .
( ثم أردفه بخرافات وتافهات في بيان عدم اختصاص علي عليه السلام بهذه المناقب ) .
ج - كان الأحرى بالرجل أن يحرج على العلماء النظر في كتابه ، فيختص
خطابه بالرعرة الدهماء ممن لا يعقل أي طرفيه أطول ، لأن نظر العلماء فيه يكشف
عن سوءته ، ويوضح للملأ إعوازه في العلم ، وانحيازه عن الصدق والأمانة ،
ويظهر تدجيله وتزويره وتمويهه على الحقائق ، ومن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 239
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٣٩