وأما كون قتال أمير المؤمنين عليه السلام نفسه بأمر من رسول الله ، وأنه لم يكن
رأيا يخص به ، فتوقفك على حق القول فيه عدة أحاديث :
1 - خليد العصري قال : سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول يوم النهروان
: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين ، والقاسطين ،
والمارقين ( 1 ) .
2 - أبو اليقظان عمار بن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
يا علي ! ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس
مني ( 2 ) .
3 - ومن كلام لعمار بن ياسر خاطب به أبا موسى : أما إني أشهد أن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر عليا عليه السلام بقتال الناكثين ، وسمى لي فيهم
من سمى ، وأمره بقتال القاسطين وإن شئت لأقيمن لك شهودا يشهدون أن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما نهاك وحدك وحذرك من الدخول في الفتنة !
شرح ابن أبي الحديد 3 : 293 .
4 - أبو أيوب الأنصاري قال في خلافة عمر بن الخطاب : أمر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم عليا عليه السلام بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ( 3 ) .
5 - عبد الله بن مسعود قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا . . .
الحديث ( 4 ) .
6 - علي بن ربيعة الوالبي قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : عهد إلي
هامش
( 1 ) الخطيب في تاريخه 8 : 340 ، وابن كثير في تاريخه 7 : 305 .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، والسيوطي في جمع الجوامع ، كما في
ترتيبه 6 : 155 ، وحكاه الزرقاني عن ابن عساكر في شرح المواهب 3 : 317 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 139 ، وذكره السيوطي في الخصائص 2 :
138 .
( 4 ) أخرجه البزار والحاكم في أربعينه من طريقين ، وأبو عمرو في الاستيعاب 3 :
53 هامش الإصابة ، والهيتمي في مجمع الزوائد 7 : 238 .