بالحديث ، ويظهر كذبه لغير أهل الحديث أيضا ، فإن قوله : إن فاطمة أحصنت
فرجها . . . إلخ باطل قطعا ، فإن سارة أحصنت فرجها ولم يحرم الله جميع ذريتها
على النار ، وأيضا فصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحصنت
فرجها ومن ذريتها محسن وظالم وفي الجملة : اللواتي حصن فروجهن لا يحصي
عددهن إلا الله ، ومن ذريتهن البر والفاجر والمؤمن والكافر ، وأيضا ففضيلة فاطمة
وذريتها ليست بمجرد إحصان الفرج ، فإن هذا تشارك فيه فاطمة وجمهور نساء
المؤمنين ، 2 ص 126 .
ج - عجبا لهذا الرجل ! وهو يحسب أن الإجماعات والاتفاقات طوع إرادته ،
فإذا لم يرقه تأويل آية أو حديث أو مسألة أو اعتقاد يقول في كل منها للملأ
العلمي : اتفقوا ، فتلبيه الأحياء والأموات ، ثم يحتج باتفاقهم . ولعمر الحق لو لم
يكن الإنسان منهيا عن الكذب ولغو الحديث لما يأتي منهما فوق ما أتى به الرجل
!
ليت شعري ! كيف يكون هذا الحديث متفقا على بطلانه وكذبه ، وقد أخرجته
جماعة من الحفاظ ، وصححه غير واحد من أهل المعرفة بالحديث !
وليته أوعز إلى من شذ منهم بالحكم يكذبه ، ودلنا على تآليفهم وكلماتهم ! غير
أنه لم يجد أحدا منهم ، فكون الاتفاق بالإرادة ، كما قلناه .
وقد خرجه :
الحاكم الخطيب البغدادي البزار أبو يعلى العقيلي
الطبراني ابن شاهين أبو نعيم المحب الطبري ابن حجر
السيوطي المتقي الهندي الهيتمي الزرقاني الصبان
البدخشي
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 208
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٠٨