الحق ) ( 1 ) لك .
17 - قال : أما حديث المؤاخاة ( أن عليا وأخاه رسول الله ) فباطل موضوع ،
فإن النبي لم يواخ أحدا ، ولا آخى بين المهاجرين بعضهم من بعض ، ولا بين
الأنصار بعضهم من بعض ، ولكن آخى بين المهاجرين والأنصار ، كما آخى بين
سعد الربيع وعبد الرحمن بن عوف ، وآخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء كما
ثبت ذلك في ( الصحيح 2 : 119 ) .
ج - إن حكم الرجل ببطلان حديث المؤاخاة الثابت بين المسلمين على بكرة
أبيهم يكشف عن جهله المطبق بالحديث والسيرة ، أو عن حنقه المحتدم على أمير
المؤمنين عليه السلام ، فلا يسعه أن ينال منه إلا بإنكار فضائله ، فكأنه آلى على
نفسه ألا يمر بفضيلة إلا وأنكرها وفندها ولو بالدعوى المجردة .
فقد أوضحنا في ص 112 - 125 أن قصة المؤاخاة وقعت بين أفراد الصحابة
قبل الهجرة مرة ، وبين المهاجرين والأنصار بعدها مرة أخرى ، وفي كل منهما
وآخى هو صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحسب الرجل ما
في فتح الباري 7 : 217 للحافظ ابن حجر العسقلاني :
قال بعد بيان كون المؤاخاة مرتين ، وذكر جملة من أحاديثهما : وأنكر ابن تيمية
في كتاب الرد ( 2 ) على ابن المطهر الرافضي في المؤاخاة بين المهاجرين ، وخصوصا
مؤاخاة النبي لعلي ، قال :
لأن المؤاخاة شرعت لإرفاق بعضهم بعضا ، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض ،
فلا معنى لمؤاخاة النبي لأحد منهم ، ولا لمؤاخاة مهاجري
هامش
( 1 ) سبأ 34 : 6 .
( 2 ) هو كتاب منهاج السنة الذي نتكلم حوله .