لمهاجري .
وهذا رد للنص بالقياس ، وإغفال عن حكمة المؤاخاة ، لأن بعض المهاجرين كان
أقوى من بعض بالمال والعشيرة والقوى ، فآخى بين الأعلى والأدنى ، ليرتفقن
الأدنى بالأعلى ، ويستعين الأعلى بالأدنى . وبهذا نظر في مؤاخاته لعلي ، لأنه هو
الذي كان يقوم به من عهد الصبا من قبل البعثة واستمر ، وكذا مؤاخاة حمزة
وزيد بن حارثة ، لأن زيدا مولاهم ، فقد ثبت أخوتهما وهما من المهاجرين ،
وسيأتي في عمرة القضاء قول زيد بن حارثة : إن بنت حمزة بنت أخي .
وأخرج الحاكم وابن عبد البر بسند حسن ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس :
آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الزبير وابن مسعود ، وهما من المهاجرين .
( قلت ) : وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني ، وابن تيمية
يصرح بأن أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك ، وقصة
المؤاخاة الأولى . ( ثم ذكر حديثها الصحيح من طريق الحاكم الذي أسلفناه ) .
وذكر العلامة الزرقاني في شرح المواهب 1 : 373 جملة من الأحاديث
والكلمات الواردة في كلتا المرتين من المؤاخاة ، وقال : وجاءت أحاديث كثيرة
في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي . ثم أوعز إلى مزعمة ابن تيمية
ورد عليه بكلام الحافظ ابن حجر المذكور : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا
تتبعوا من دونه أولياء ) ( 1 ) .
18 - قال : الحديث الذي ذكر ( العلامة ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
أن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار كذب باتفاق أهل
المعرفة
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 3 .