وقال السيوطي في الإتقان 1 : 15 بعد نقل الحديث : هكذا أخرجه بطوله
وإسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات من علماء العربية المشهورين .
وأخرج الحافظ البيهقي في دلائل النبوة بإسناده عن عكرمة
والحسين بن أبي الحسن حديثا في المكي والمدني من السورة ، وعد من المدنيات
( هل أتى ) ، الإتقان 1 : 16 .
ويروي ابن الضريس في فضائل القرآن عن عطاء عد سورة الإنسان من
المدنيات ، كما في الإتقان 1 : 17 .
وعدها الخازن في تفسيره 1 : 9 من السور النازلة بالمدينة .
وهذه مصاحف الدنيا بأجمعها مخطوطها ومطبوعها تخبرك عن جلية الحال ، فإنها
مجمعة على أنها مدنية ، فهل الأمة أجمعت فيها على خلاف ما اتفق عليه العلماء ،
إن صحت مزعمة ابن تيمية ؟ ( فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة
للمتقين * وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ) ( 1 ) .
ورابعا : أن القائلين بأن فيها آية أو آيات مكية كالحسن ، وعكرمة ، والكلبي
وغيرهم مصرحون بأن الآيات المتعلقة بقصة الإطعام مدنية .
وخامسا : لا ملازمة بين القول بمكيتها وبين نزولها قبل الهجرة ، إذ من الممكن
نزولها في حجة الوداع ، بعد صحة إرادة عموم قوله : ( وأسيرا ) للمؤمن الداخل فيه
المملوك ، كما قاله ابن جبير ، والحسن ، والضحاك ، وعكرمة ، وعطا ، وقتادة ،
واختاره ابن جرير وجمع آخرون .
16 - قال : قوله ( يعني العلامة الحلي ) : إيجاب مودة أهل البيت بقوله تعالى :
( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) غلط ،
هامش
( 1 ) الحاقة 69 : 47 - 49 .
( 2 ) الشورى 42 : 23 .