ومما يدل على هذا أن الآية مكية ، ولم يكن علي بعد وقد تزوج بفاطمة ولا ولد
لهما أولاده . 2 : 118 .
وقال في ص 250 : أما قوله ( يعني العلامة ) : وأنزل الله فيهم : ( قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ، فهذا كذب ، فإن هذه الآية في سورة الشورى ،
وهي مكية بلا ريب نزلت قبل أن يتزوج علي بفاطمة ، وقبل أن يولد له الحسن
والحسين . . . ( إلى أن قال ) :
وقد ذكر طائفة من المصنفين من أهل السنة والجماعة والشيعة من أصحاب أحمد
وغيرهم حديثا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن هذه الآية لما نزلت قالوا :
يا رسول الله ! من هؤلاء ؟ ! قال : علي وفاطمة وابناهما ، وهذا كذب باتفاق
أهل المعرفة بالحديث ، ومما يبين ذلك أن هذه الآية نزلت بمكة باتفاق أهل العلم ،
فإن سورة الشورى جميعها مكية ، بل جميع الحواميم كلهن مكيات .
ثم فصل تاريخ ولادة السبطين الحسنين إثباتا لاطلاعه وعلمه بالتاريخ .
ج - لو لم يكن في كتاب الرجل إلا ما في هذه الجمل من التدجيل والتمويه على
أجر صاحب الرسالة ، والقول المزور ، والفرية الشائنة ، والكذب الصريح ، لكفى
عليه عارا وشنارا .
لم يصرح أحد بأن الآية مكية ، فضلا عن الاتفاق المكذوب على أهل العلم ،
وإنما حسب الرجل ذلك من إطلاق قولهم : إن السورة مكية ، فحق المقال فيه ما
قدمناه في ج 1 ص 255 - 258 وفي هذا الجزء ص 69 - 171 .
ودعوى كون جميع سورة الشورى مكية يكذبها استثناؤهم قوله
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 202
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٠٢