فثبت أن عليا عليه السلام وزير رسول الله ، وأفضل متابعيه ، وشريكه في أمره .
وفي كلامه صلى الله عليه وآله وسلم هذا دلالة على أن جميع ما كان لهارون من
الفضيلة ثابت لعلي حتى صلاحية النبوة ، لكنه ليس بنبي لأنه لا نبي بعده .
وقال في ص 686 :
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ، وهذه صفة واجبة لكل مسلم وفاضل .
أقول : وجوبها لكل مسلم وفاضل لا يستلزم اتصافهم بها ، والذي شهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم باتصافه بها هو علي بن طالب عليه السلام .
وقال في ص 686 - 687 :
قال ابن حزم : أما الذي صح من فضائل علي عليه السلام قول النبي صلى الله
عليه وآله وسلم . . . فذكر : حديث المنزلة ، وحديث علي يحبه الله ورسوله
، وحديث : علي لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق ، وذكر حديث
الغدير ، ثم قال :
وأما سائر الأحاديث التي تتعلق بها الرافضة فموضوعة .
أقول : ويرده ما نقله المصنف في ص 688 عن كتاب الموضوعات 1 : 338
، قال : فضائله ( أي علي عليه السلام ) الصحيحة كثيرة .
وهذا ابن تيمية شيخ الوهابيين بعدما نقل كلام ابن حزم قال : لم يذكر ابن
حزم ما في الصحيحين من قوله من صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام :
أنت مني وأنا منك ، وحديث المباهلة ، والكساء .
أقول : والحديث الذي صححه ابن حزم في فضائل علي عليه السلام من قوله صلى
الله عليه وآله وسلم : علي لا يبغضه إلا منافق ربما يشمل إنكاره لغير الثلاث
من فضائل
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 198
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٩٨