بعضهم على بعض ، ولهذا جاء قوله : ( والذين آمنوا ) بصيغة الجمع .
أقول : الجواب ما ذكره العلامة الأميني قال :
. . . وقد عزب عن المغفلين أن إصدار الحكم على الجهة العامة ، بحيث يكون
مصبه الطبيعة - حتى يكون ترغيبا في الإتيان بمثله ، أو تحذيرا عن مثله - ثم تقييد
الموضوع بما يخصصه بفرد معين حسب الانطباق الخارجي أبلغ وآكد في صدق
القضية من توجيه إلى ذلك الفرد رأسا ، وما أكثر له من نظير في لسان الذكر
الحكيم ، وإليك نماذج منه :
1 - ( الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) ، آل عمران 3 : 181 .
ذكر الحسن : أن قائل هذه المقالة هو حيي بن أخطب .
وقال عكرمة ، والسدي ، ومقاتل ، ومحمد بن إسحاق : هو فنحاص بن عازوراء .
وقال الخازن : هذه المقالة وإن كانت قد صدرت من واحد من اليهود لكنهم
يرضون بمقالته هذه ، فنسبت إلى جميعهم .
راجع تفسير القرطبي 4 : 294 ، تاريخ ابن كثير 1 : 434 ، تفسير الخازن 1 :
322 .
2 - ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن ) ، التوبة 9 : 61 .
نزلت في رجل من المنافقين ، إما في الجلاس بن سويلا ، أو : في نبتل ابن الحرث ،
أو : عتاب بن قشير ، راجع : تفسير القرطبي 8 : 192 ، تفسير ، الخازن 2 :
253 ، الإصابة 3 : 549 .
3 - ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا )
، النور 24 : 33 .
نزلت في صبيح مولى حويطب بن عبد العزى ، قال : كنت مملوكا
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 190
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٩٠