قال المصنف في ص 64 - 65 :
ويقول محمد حسين آل كاشف الغطاء : إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل
الاسلام هو نفس صاحب الشريعة ، يعني أن بذرة التشيع جنبا إلى جنب وسواء
بسواء ، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسعي والري حتى نمت وازدهرت في حياته ، ثم
أثمرت بعد وفاته .
أقول : وقال بعد ذلك ( قدس سره الشريف ) :
وشاهدي على ذلك نفس أحاديثه الشريفة ، لا من طرق الشيعة ورواة الامامية ،
حتى يقال : إنهم ساقطون لأنهم يؤولون ( بالرجعة ) أو أن راويهم ( يجر إلى قرصته ) ،
بل من نفس أحاديث علماء السنة وأعلامهم ، ومن طرقهم الوثيقة التي لا يظن ذو
مسكة فيها الكذب والوضع .
وأنا أذكر جملة مما علق بذهني من المراجعات الغابرة والتي عثرت عليها عفوا من
غير قصد ولا عناية فمنها ما رواه السيوطي في كتاب ( الدر المنثور في التفسير
المأثور ) في تفسير قوله تعالى : ( أولئك هم خير البرية ) ( 1 ) .
قال : أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فأقبل علي عليه السلام ، فقال النبي : والذي نفسي بيده إن هذا
وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
أولئك هم خير البرية ) ( 2 ) .
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس ، قال : لما نزلت ( إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هو أنت وشيعتك يوم
القيامة راضين
هامش
( 1 ) البينة 98 : 7 .
( 2 ) الدر المنثور للسيوطي 8 : 589 .