فحوى ، أو عموما .
ومنها : أن تكون مطابقة لما أجمع المسلمون عليه .
ومنها : أن تكون مطابقة لما أجمعت عليه الفرقة المحقة . فإن جميع هذه القرائن تخرج
الخبر عن حيز الآحاد ، وتدخله في باب المعلوم ، وتوجب العمل به .
وأما القسم الآخر : فهو كل خبر لا يكون متواترا ، ويتعرى عن واحد من هذه
القرائن ، فإن ذلك خبر واحد يجوز العمل به على شروط ، فإذا كان الخبر لا
يعارضه خبر آخر فإن ذلك يجب العمل به ، لأنه من الباب الذي عليه الاجماع في
النقل ، إلا أن تعرف فتاواهم بخلافه فيترك لأجلها العمل به ، وإن كان هناك ما
يعارضه فينبغي أن ينظر في المتعارضين فيعمل على أعدل الرواة في الطريقين .
وقال فيها أيضا :
إن شيخهم الأردبيلي يؤلف كتابه جامع الرواة ، ويدعي أنه بتأليفه لكتابه
المذكور تتغير أحكامه في اثني عشر ألف حديث عن الأئمة في العصور الأولى ،
تتغير من القول بضعفها ، أو إرسالها ، أو جهالتها إلى القول بصحتها .
أقول : ما نسبه إلى الأردبيلي ( قدس سره ) لا يستفاد من عبارته في جامع الرواة
التي نقلها المصنف بعينها بعد ذلك ، وإنما المستفاد من عبارته صيرورة بعض
الأحاديث الضعيفة صحيحة ، بحسب اصطلاح المتأخرين وبمطالعة كتابه هذا ، لا أن
الاحكام الفقهية تتبدل بسببها ، لكون الاحكام الفقهية عند القدماء طبق تلك
الأحاديث ، لأجل إحراز صحتها من طرق
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 250
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٥٠