فقال : لا قدس الله روحه ، ولا قدس مثله ، إنه ذكر أقواما كان أبى عبد الله ( عليه
السلام ) ائتمنهم على حلال الله وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم
عندي . هم مستودع سري أصحاب أبي ( عليه السلام ) ، حقا إذا أراد الله بأهل
الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء . هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا يحيون ذكر
أبي ( عليه السلام ) بهم يكشف الله كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين
وتأول الغالين .
ثم بكى ، فقلت : من هم ؟
فقال : من عليهم صلوات الله ورحمته أحياء وأمواتا : بريد العجلي ، وزرارة ، وأبو
بصير ، ومحمد بن مسلم ، أما إنه يا جميل ! سيبين لك أمر هذا الرجل إلى قريب .
قال جميل : فوالله ما كان إلا قليلا حتى رأيت ذلك الرجل انسب إلى آل أبي
الخطاب ! قلت : الله يعلم حيث يجعل رسالته .
قال جميل : وكنا نعرف أصحاب أبي الخطاب ببغض هؤلاء رحمة الله عليهم .
وقال فيها أيضا :
يحتجون بهذا ، ولا يلتفتون إلى أن رواية الابن مجروحة لأنه يدافع عن أبيه .
أقول : لا تختص هذه الرواية بابن زرارة حتى يتوجه عليه هذا الاشكال ، بل روى
مثلها غيره ، كعمر بن يزيد ، وأبي العباس البقباق .
روى الكشي في رجاله :
رقم الحديث ( 325 ) : حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 238
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٣٨