ولكن ارتضوا مذهبها لأنها تكفر معظم صحابة الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم .
أقول : ولكن الامامية لا تكفر صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى من
كان منهم منكرا لامامة علي عليه السلام ، ومعيار الاسلام وعدم الكفر عندهم هو
شهادة ألا إله إلا الله ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله .
وأما الحكم بالارتداد فهو مختص بمن أنكر ما هو من ضروريات الاسلام ، وهي التي
ثبتت في الاسلام عند جميع فرق المسلمين كالصلاة والصوم والحج . . . وغيرها .
وقال في ص 373 :
يقول الطوسي : إن كثيرا من مصنفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة . ومع
هذا يقول : إن كتبهم معتمدة ، فكأن المهم عندهم تشيع الرجل ، ولا يضر بعد ذلك
انتحاله لأي مذهب فاسد .
أقول : نقله المصنف من كتاب الفهرست للشيخ الطوسي ( قدس سره ) ،
وكلامه قبل ذلك يدل على وجوب الفحص والتتبع في أحوال المصنفين ، ولا يكفي
مجرد التشيع في التعويل على رواياتهم .
فقد قال في ص 2 : فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب الأصول فلابد
من أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والتجريح ، وهل يعول على روايته أو لا ؟
وأبين عن اعتقاده ، وهل هو موافق للحق أو مخالف له ؟ لان كثيرا من مصنفي
أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم
معتمدة .
وقال الشيخ الطوسي في كتاب أصوله العدة : 51 :
وإذا كان الراوي من فرق الشيعة ، مثل : الفطحية ، والواقفة ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 227
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٢٧