والناووسية ، وغيرهم نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من
جهة الموثوقين بهم وجب العمل به ، وإن كان خبر يخالفه ولا يعرف من طريق
الموثوقين وجب إطراح ما اختصوا بروايته ، والعمل بما رواه الثقة ، وإن كان بما
رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب أيضا العمل
به إذا كان متحرجا في روايته موثوقا في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد .
وقال في ص 373 :
فكأن المهم عندهم تشيع الرجل ، ولا يضر بعد ذلك انتحاله لأي مذهب فاسد ،
ولكنهم يردون روايات الزيدية .
أقول : خصوصية التشيع في الرواية - بأي مذهب كان من مذاهب الشيعة - أنه
يروي عن الامام الذي يعتقد بإمامته وبكونه حجة الله ، وإن لم يعتقد بإمامة من
يتلو الامام الذي يروي عنه من الأئمة الاثني عشر سلام الله عليهم أجمعين . والراوي
عن الامام معتقدا أنه حجة الله يهتم في الرواية عنه بما لا يهتم به في نقل كلام عن
غيره لا محالة .
وأما الزيدية فجماعة ، منهم : لم يعتقدوا بولاية علي عليه السلام بعد رسول الله ،
فإنهم دانوا بولاية القوم ، وزعموا أنهم لم يدفعوا حقا لأمير المؤمنين عليه السلام ،
فلم يعتقدوا بإمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مطلقا .
وقال في ص 373 :
بل قرر جملة من علماء الرجال عندهم ، كابن الغضائري ، وابن المطهر الحلي بأن
القدح في دين الرجل لا يؤثر في صحة حديثه .
أقول : والوجه في ذلك حجية خبر الثقة ، وهو الذي يوثق بصدقه
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 228
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٢٨