بقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، ولن
يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وقد تواتر نقله في كتب أهل السنة ، كما تقدم بيانه في ذيل قول المصنف ص
308 .
وقال في ص 359 :
وإذا كانت مدونة في كتب فلم لم يعثر على هذه الكتب وتسجل في كتبهم
القديمة ؟ كيف لم يسجلها الكليني ؟ .
أقول : صنفت تلك الكتب بعد زمان الكليني المتوفى سنة 328 - 329 ، وكانت
أكثرها معروفة مشهورة طيلة القرون الماضية ، وقد جمع في الوسائل أحاديث منها
مربوطة بأبوابها ، فقال في الوسائل 20 : 36 :
الفائدة الرابعة : في ذكر الكتب المعتمدة التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب ،
وشهد بصحتها مؤلفها وغيرهم ، وقامت القرائن على ثبوتها ، وتواترت عن مؤلفيها ،
أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق شك ولا ريب ، كوجودها بخطوط
أكابر العلماء ، وتكرر ذكرها في مصنفاتهم ، وشهادتهم بنسبتها ، وموافقة مضامينها
لروايات الكتب المتواترة أو نقلها بخبر واحد محفوف بالقرينة . . . وغير ذلك .
ثم عد أسماء ستة وسبعين كتابا غير الكتب الأربعة ، وقال : فهذه جملة من الكتب
المعتمدة التي وصلت إلينا ، ونقلنا منها في هذا الكتاب ، وأما الكتب المعتمدة التي
نقلنا منها بالواسطة ولم تصل إلينا ، ولكن نقل منها الصدوق ، والشيخ والمحقق ،
وابن إدريس ، والشهيد ، والعلامة ، وابن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 209
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٠٩