وقد أوردنا جملة عن مصادره عن كتب أهل السنة عند التعرض لقول المصنف في
ص 317 ، فراجع .
وقال فيها :
كما أن هذه المقالة ، وهي حصر سنة رسول الله بواحد يفضي إلى فقدان صفة
التواتر في نقل شريعة القرآن وسنة سيد الأنام .
أقول : ما جرت عليه السيرة القطعية بين جميع المسلمين من أحكام الاسلام المسلمة
بينهم المستمر عملهم بها ، فهي مأخوذة من تعليمات رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كالصلاة وأقسامها من اليومية وغيرها وأجزائها وتعداد ركعاتها وشروطها
ومبطلاتها ، وكالحج والعمرة وأجزائهما والترتيب بينهما من الاحرام إلى آخر
أعمالهما ، وكالزكاة ومتعلقاتها ، والصوم ومبطلاته وأقسام الصوم الواجبة والمندوبة ،
وسائر واجبات الاسلام ومحرماته . وما وقع الاختلاف فيه منها ، وليس في كتاب
الله آية يتمسك بها ، يرجع فيه إلى عترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لارجاعه
أمته إليهم بعد رحلته ، وتبيان ذلك إليهم بقوله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب
الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ،
كما هو المتواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم في كتب أهل السنة . وقد أوردنا
جملة من مصادره عن كتب أهل السنة في بعض تعاليقنا على الكتاب .
وقال في ص 345 :
وقد قال بعض أهل العلم : لم يرو عن علي ( عليه السلام ) إلا خمسمائة وستة
وثمانون حديثا .
أقول : ذلك في كتب أهل السنة ، وأما في كتب الشيعة فجميع الأحاديث المروية من
الأئمة الاثني عشر عليهم السلام مروية عن علي عليه السلام ، عن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 184
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٨٤