رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال في ص 346 :
ومن العجب أن الشيعة حكمت على من سمع من غير الامام بالشرك حيث جاء
في أصول الكافي : من ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك .
أقول : يعني أن الأحكام الإلهية من ادعى سماعها ممن يفتي بها بالقياس ، والاستحسان
من قبل نفسه ، من دون أن يسمعه من باب فتحه الله إليه كأرباب الفتوى لأهل
السنة ، فقد تعبد لغير الله سبحانه وتعالى .
وقال في نفس الصفحة :
ويقولون : كل ما لم يخرج من عند غير الأئمة ( عليهم السلام ) فهو باطل .
أقول : أي كل ما خالف الأئمة في ذلك فهو باطل ، فإن آخر الحديث الذي
استشهد به على هذه المقالة في ذيل الصفحة هكذا : وإذا تشعبت بهم الأمور كان
الخطأ منهم والصواب من علي .
وقد روى في أصول الكافي 1 : 50 / 1 باب اختلاف الحديث حديثا عن علي
عليه السلام : إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا
وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم على عهده حتى قام خطيبا ، فقال : أيها الناس ! قد كثرت علي
الكذابة ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
ثم كذب عليه من بعده ، وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا . فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 185
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٨٥