بثلاث أكفّ ويكفي الكفّ الواحدة أيضاً لكلّ من الثلاث [ 1 ]
شرح
نعم ، ورد التثليث في عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى محمّد بن أبي بكر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 397 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 19 .، ورواية المعلى بن خنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السواك بعد الوضوء ؟ فقال : الاستياك قبل أن يتوضّأ ، قلت : أرأيت إن نسي حتّى يتوضّأ ؟ قال يستاك ثمّ يتمضمض ثلاث مرات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 18 ، الباب 4 من أبواب السواك ، الحديث الأول .، وعلى كلّ الحكم بالاستحباب ثلاثاً مبنيّ على التسامح في أدلّة السنن .
[ 1 ] فإنّ التمضمض ثلاثاً والاستنشاق ثلاثاً يصدق فيما إذا كان كلّ من ثلاث مرّات بالكفّ الواحد من الماء ، بل إذا أمكن التمضمض والاستنشاق ثلاثاً بكفّ واحدة كفى في صدق ما أمر به ثلاثاً .
وعلى الجملة ، فاستحباب كون كلّ من المضمضة والاستنشاق بثلاثة أكفّ من الماء غير وارد في روايات الباب ، وإنّما هو مذكور في كلمات جماعة من الأصحاب ولعلّ هذا المقدار في استحباب الفعل عند الماتن لما ادّعي من شمول أخبار التسامح لفتوى جماعة وأنّهم أيضاً ذكروا تقديم المضمضة على الاستنشاق ، وهذا أيضاً غير وارد إلاّ في رواية عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : « ثمّ استنشق » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 401 ، الباب 16 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .ولكن لا يمكن إثبات استحباب التقديم حتّى بناءً على التسامح في أدلة السنن ; لأنّه من المحتمل أن يكون تقديم المضمضة على الاستنشاق لجريان العادة فيهما على فعلها مترتّبة ، فيقع أحدهما أوّلاً والآخر ثانياً ،